منتدى جمعية الوشم الأدبي ببنقردان فضاء مفتوح لكل المبدعين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أيام من الذاكرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمل دلاعي

avatar

انثى عدد الرسائل : 11
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: أيام من الذاكرة   الجمعة يوليو 11, 2008 11:51 am


ساعات معدودات و تنطوي سنة و تبدأ سنة جديدة الله وحده يعلم ما ستحمله لنا في طياتها ستنقضي سنة بكل أحزانها و أفراحها و لن يبقى منها سوى ذكرى في أذهاننا و آثار في قلوبنا، هذه السنة كانت في مجملها سيئة بالنسبة لي و لم تنقض إلا و قد أخذت معها فردا عزيزا علي من أفراد العائلة، إنها جدتي التي توفيت أفتقدها جدا و أحن كثيرا إلى أيامي معها لقد تركت في قلبي فراغا لن يستطيع أحد الحلول محلها فيه و أعرف أن هذا المكان سيظل شاغرا إلى الأبد، كم أشتاق إليها إنه أول عيد إضحى منذ 18 سنة نمضيه و حدنا و هذه أول مرة أشتاق إليها و لا أجد سبيلا للحد من هذا الشوق فأنا الآن لا أستطيع رؤيتها و لا التمتع بإبتسامتها و لا البقاء بين ذراعيها و لا الشكوى لها، لقد كانت تدفق علي حنانا لا مثيل له و كانت أكثر شخص أثق به و أحكي له أسراري و كانت بالنسبة لي مثلا أعلى و قدوة فتعاملها معي بطريقة لينة لم تكن سببا في جعلي قليلة الأدب مدللة أكثر من اللازم ثم إنما كانت عادلة فيما بيننا و غير منحازة لأي فرد و قد كنت أتعلم منها الكثير و لكم أحببت دائما سماع نصائحها حتى المكررة منها و لكم عشقت طريقتها في التعامل مع المشاكل خاصة عندما أكون غاضبة، لم تكن تصيح أو تتذمر من تصرفاتي بل كانت تربت على كتفي و تبتسم لي و تقولي لي " إلعني الشيطان " فألعنه و تعيدها مرة ثانية فألعنه ثانية و ثالثة فأبتسم و أتظاهر بالغضب كي لا أتنازل عن حقي ثم تقول لي إنه الشيطان يصور لك كذا و كذا فتنزعجين و ترين نفسك انت الوحيدة التي على صواب رغم ّأنك المخطئة كل هذا يدور في صمتي و نظراتي التي تتسرب اليها و تسبح في كلماتها، إنها حنونة و رائعة جدا و أنا أحبها من كل قلبي و أدعو لها أن تكون الجنة مأواها، لكم تمنيت أن تبقى على قيد الحياة لأرد لها القليل اليسير مما كانت تفعله من أجلي في هذه الدنيا، كلماتها ما تزال ترن في أذني و خيالي لقد كانت توصيني دوما بالإهتمام بدراستي و كانت تقول لي أنت " تربية يدي " لم تكن تعتبرني فقط مجرد حفيدة فقط بل أختا لبناتها الثلاث على الرغم من أنني أعتبر صغيرة في السن مقارنة بهن و ليس لي تجربة في هذه الحياة إلا أنها لم تكن لتخفي علي المشاكل التي تعترضها و تفضي إلي بأسرار عديدة أحيانا لا تطلع عليها بقية العائلة و تستمع لرأي و تستشيرني في كل صغيرة و كبيرة في هذا البيت، كانت تحسسني بالمسؤولية، رحمك الله يا جدتي.
إني أحاول على كل حال تناسي الموضوع و التظاهر بأنه لم يحصل شيء خوفا من أن يتملكني الحزن و الخوف و الألم لأني على علم بأن هذا لا يفيد شيئا، فأنا أعرف أنني لن أراها و لن أتحدث معها مجددا الا في الأحلام و لقد سعدت كثيرا في الفترة الأخيرة حين حلمت أنها أتتنا لتزورنا لأنها علمت كم نحن مشتاقون لها فاحتضنتها و قبلتها و كنت سعيدة بلقائها و حدثتها عن حالي و ما أنا فيه بعد فراقها.
كان هذا العام تعيسا بالنسبة لي على كافة المستويات العائلي و الإجتماعي و العاطفي و لكن شيء أنا حياتي عندما تعرفت على فتى أحلامي و أنا أنتظر أن يميل قلبي إليه خاصة أنه يحبني فتكتمل الصورة فتتحسن كل الظروف مع العلم أن آمالي كبيرة في هذه السنة و أتمنى أن تتحقق السعادة و تبحر بنا بعد عام مضى كان كله ألم و حزن و تعاسة لولا بصيص الأمل الذي بدا ينير طريقنا في الأيام الأخيرة من السنة المنقضية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أيام من الذاكرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقـــــى جمعيـــة الوشــــم الأدبــــي :: منتدى جمعية الوشم الأدبي :: منتدى الخاطرة-
انتقل الى: